الشريف المرتضى
57
الأمالي
كأسا وعلى هذا القول يكون إضافة اختلاس العقل والتصريع وما جرى مجرى ذلك إلى الكأس على وجه الحقيقة لان الكأس على هذا القول اسم للإناء وماحل فيه من الشراب . . ومثال الوجه الثاني ذكرناه عنهم من التغليب تغليبهم اسم القمر على الشمس قال الشاعر أخذنا بأفاق السماء عليكم * لنا قمراها والنجوم الطوالع أراد لنا شمسها وقمرها فغلب . . ومنه قول الآخر فقولا لأهل المكتين تحاشدوا * وسيروا إلى آطام يثرب والنخل أراد - بمكتين - مكة والمدينة ( 1 ) وقال الآخر فبصرة الأزد منا والعراق لنا * والموصلان ومنا مصر والحرم أراد - بالموصلين - الموصل والجزيرة . . وقال الآخر نحن سبينا أمكم مقربا * يوم صبحنا الحيرتين المنون أراد - الحيرة والكوفة - وقال آخر إذا اجتمع العمران عمرو بن عامر * وبدر بن عمرو خلت ذبيان جوعا ( 2 )
--> ( 1 ) ويقال القريتان لمكة والطائف وفسر به قوله تعالى ( لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم ) ويقال أيضا الحرمان لمكة والمدينة والحيرتان للبصرة والكوفة ( 2 ) قوله - إذا اجتمع العمران - الخ هما عمرو بن جابر بن هلال بن عقيل بن سمى ابن مازن بن فزارة وبدر بن عمرو بن جؤية بن لوذان بن ثعلبة بن عدي بن فزارة وهما روقا فزارة . . والبيتان لفراد بن حنش الصاردىي من بني الصارد بن مرة . . قلت ومن هذا النوع قولهم سيرة العمر بن لأبي بكر وعمر رضي الله عنهما وقيل هما عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز رضي الله عنهما وهذا غلط قال معاذ الهراء لقد قيل سيرة العمرين قبل خلافة عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى قال سيبويه أما قولهم أعطيكم سنة العمرين فإنما أدخلوا الألف واللام عليهما وهما نكرة وكأنهما جعلا من أمة كل واحد منهما عمر وإختصا كما اختص النجم بهذا الاسم فصار بمنزلة النسرين إذا كنت تعنى النجمين وبمنزلة الغريين المشهورين بالكوفة اه